المرداوي

467

الإنصاف

ومثله لو رمى بن معتقه فلم يصب حتى انجر ولاؤه إلى موالي أبيه . ولو رمى مسلم سهما ثم ارتد ثم أصاب سهمه فقتل فهل تجب الدية في ماله اعتبارا بحال الإصابة أم على عاقلته اعتبارا بحال الرمي على وجهين ذكرهما في المستوعب . قال في القواعد ويخرج منها في المسألتين الأولتين وجهان أيضا . أحدهما الضمان على أهل الذمة وموالي الأم . والثاني على المسلمين وموالي الأب . قوله ( الثالث أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني وهو أن يساويه في الدين والحرية أو الرق فيقتل كل واحد من المسلم الحر أو العبد والذمي الحر أو العبد بمثله ) . الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة أن العبد يقتل بالعبد سواء كان مكاتبا أو لا وسواء كان يساوي قيمته أو لا . وعنه لا يقتل به إلا أن تستوي قيمتهما ولا عمل عليه . ويأتي في أول باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس مزيد بيان على ذلك . تنبيه عموم كلامه يشمل ما لو كان العبد القاتل والعبد المقتول لواحد وهو أحد الوجهين . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وجزم به في الرعاية صريحا . وقدمه في القواعد الأصولية . ويؤيده ما قاله المصنف وغيره في المكاتبة . وقيل لا يقتل به والحالة هذه .